للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله: [الخفيف]

ربّ ليل مرقت من فحمتيه … أنا والعيس والقنا والبروق (١)

ملئت لي مساحب الريح خيلا … فتخطّيت والرماح طريق

ورقاد كخفقة النبض يغشى … مقلة راعها الخيال الطّروق

في ظلام كمسحة الغمض عمرا … يتجارى أصيله والبروق

سرقته الجفون ختلا فلمّا … هزّ من عطفه القضيب الغريق

وكأنّ الرّبى هوادج ظعن … وكأنّ النجوم ركب خفوق

واستهلّت لمصرع الليل ورق … ثاكلات حدادها التّطويق

فتضاحكت شامتا وكأنّ ال … صبح جيب على الدّجى مشقوق

٢٢٨/ سبك الشرق منه تبرا مذابا … لفرند الشعاع فيه بريق (٢)

وكأنّ المهاة ربّة خدر … وكأنّ الحرباء صبّ مشوق

وتمشّت على الرياض النّعامى … وثنى قدّه القضيب الوريق (٣)

كلّما هزّه غناء القوافي … وتهادى كما انتشى المغبوق

منها:

قال أحسنت واستطار مراحا … وبأحسنت ما يباع الدقيق

وقوله: [الطويل]

خلعت سراب القاع واليوم ناصل … سحيق حواشي البرد والجوّ أورق

وكفّ سواد الليل إطرار وجهتي … كما أحرز الظلّ الجناء المورّق

فسامرت فيه النّجم حتى أنمته … وقد كاد سربال الدّجى يتمزّق


(١) يتيمة الدهر، ٣/ ٤٤٤، وأخلّت بالأبيات الثاني والرابع والخامس والسادس والعاشر والثاني عشر.
(٢) الفرند: حديدة السيف.
(٣) النّعامي: ريح طيبة.

<<  <  ج: ص:  >  >>