للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تَقدَّمَتِ المَشيئةُ أو تأخَّرَتْ أو تَوسَّطتْ، فلو قالَ: «أنتِ طالقٌ إنْ شاءَ اللهُ، أو: أنتِ إنْ شاءَ اللهُ طالقٌ، أو: إنْ شاءَ اللهُ أنتِ طالقٌ» فلا طلاقَ، وهكذا لو قالَ: «أنتِ طالقٌ بمَشيئةِ اللهِ، أو إذا شاءَ اللهُ، أو متَى شاءَ اللهُ» فلا طَلاقَ، ولو قالَ: «أنتِ طالقٌ إنْ لم يَشأِ اللهُ» لم تُطلَّقْ؛ لأنه قَدْ يَجوزُ أنْ لا يَشاءَ فتُطلَّقَ، وقد يَشاءُ فلا تُطلَّقُ، وليسَ يُعلَمُ هل شاءَ أو لم يَشأْ؟ فلم يَقعِ الطلاقُ؛ لأنَّ صِفةَ وُقوعِه -وهو عَدمُ المَشيئةِ- لم تُعلَمْ، كما لا يَقعُ إذا قالَ: إنْ شاءَ اللهُ؛ لأنَّ صِفةَ وُقوعِه -وهو المَشيئةُ- لم تُعلَمْ، وهكذا إذا قالَ: «أنتِ طالقٌ ما لم يَشأِ اللهُ» لَم تُطلَّقْ (١).

قالَ الإمامُ النَّوويُّ : أمَّا إذا استَثنَى في الطلاقِ والعِتقِ وغيرِ ذلكَ سِوَى اليَمينِ باللهِ تعالَى فقالَ: «أنتِ طالقٌ إنْ شاءَ اللهُ تعالَى، أو: أنتَ حُرٌّ إنْ شاءَ اللهُ تعالَى، أو: أنتِ عليَّ كظَهرِ أمِّي إنْ شاءَ اللهُ تعالَى، أو: لزَيدٍ في ذِمَّتي ألفُ دِرهمٍ إنْ شاءَ اللهُ، أو: إنْ شُفيَ مَريضي فللهِ عليَّ صَومُ شَهرٍ إنْ شاءَ


(١) «مختصر اختلاف العلماء» (٢/ ٤٤٠)، و «المبسوط» (٣٠/ ١٦٦)، و «تحفة الفقهاء» (٢/ ١٩٣، ١٩٤)، و «بدائع الصنائع» (٣/ ١٥٧، ١٥٩)، و «الهداية» (١/ ٢٥٤)، و «العناية» (٥/ ٣٧١، ٣٧٢)، و «الاختيار» (٣/ ١٧٥)، و «الجوهرة النيرة» (٤/ ٤٦٦، ٤٦٧)، و «اللباب» (٢/ ٩٥، ٩٦)، و «الإفصاح» (٢/ ١٧٦)، و «الأم» (٥/ ١٨٧)، و (٧/ ١٦٢)، و «الحاوي الكبير» (١٠/ ٢٥٨، ٢٦٠)، و «المهذب» (٢/ ٨٧)، و «البيان» (١٠/ ١٣٠، ١٣١)، و «أسنى المطالب» (٣/ ٢٩٤)، و «النجم الوهاج» (٧/ ٥٣٦، ٥٣٧)، و «مغني المحتاج» (٤/ ٤٩٠، ٤٩١)، و «الديباج» (٣/ ٤٣٥)، و «الإفصاح» (٢/ ١٧٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>