وقالَ الإمامُ ابنُ هُبيرةَ ﵀: واتَّفقُوا على أنَّ فُروضَ الحَجِّ ثَلاثةٌ: الإحرَامُ بالحَجِّ، والوُقوف بعَرفةَ، وطَوافُ الزِّيارةِ وهو طَوافُ الإفاضةِ، ويُسمَّى طَوافَ الفَرضِ أيضًا (١).
وقالَ الإمامُ النَّوويُّ ﵀: يَطوفُ بالبَيتِ طَوافَ الإفاضةِ … وهذا الطَّوافُ رُكنٌ مِنْ أركانِ الحَجِّ لا يَصحُّ الحَجُّ إلا بهِ بإجماعِ الأمَّةِ (٢).
وقالَ الإمامُ ابنُ قُدامةَ ﵀: وهو رُكنٌ للحَجِّ لا يَتمُّ إلا به، لا نَعلمُ فيه خِلافًا، ولأنَّ اللهَ ﷿ قالَ: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٢٩].
قالَ ابنُ عَبدِ البرِّ: هو مِنْ فَرائضِ الحَجِّ، لا خِلافَ في ذلكَ بينَ العُلماءِ (٣).
شُروطُ طَوافِ الزِّيارةِ:
يُشترَطُ في طَوافِ الزِّيارةِ شُروطٌ خاصَّةٌ به سِوى الشُّروطِ العامَّةِ للطَّوافِ، وهذه الشُّروطُ الخاصَّةُ هي:
أ- أنْ يَكونَ مَسبوقًا بالإحرامِ، لتَوقُّفِ احتِسابِ أيِّ عَملٍ من أعمالِ الحَجِّ على الإحرامِ.
ب- أنْ يَكونَ مَسبوقًا بوُقوفِ عَرفةَ، فلو طافَ لِلإفاضةِ قبلَ الوُقوفِ بعَرفةَ لا يَسقطُ به فَرضُ الطَّوافِ إجماعًا.