أتَنطَلِقونَ بعُمرةٍ وحَجةٍ وأنطَلقُ بالحَجِّ؟ فأمَر عبدَ الرَّحمنِ بنَ أبي بَكرٍ أنْ يَخرجَ معها إلى التَّنعيمِ، فاعتمَرت بعدَ الحَجِّ في ذي الحِجةِ» (١)(٢).
وقال كَثيرٌ من المالِكيةِ: هُما مَستويانِ، لا أفضَليَّةَ لِواحدٍ منهما على الآخَرِ (٣).
شُروطُ إجزاءِ الحَجِّ عن الفَرضِ ثَمانيةٌ، وهي (٤):
أ- الإسلامُ: وهو شَرطٌ لوُقوعِه عن الفَرضِ والنَّفلِ؛ بل لصِحتِه ووُجوبه كما تَقدَّم ذِكرُه.
ب- بَقاؤُه على الإسلامِ حتى المَوتِ من غيرِ ارتِدادٍ (عياذًا باللهِ ﷾ فإنِ ارتدَّ بعدَما حجَّ ثم تابَ وعادَ إلى الإسلامِ فقد اختلَف العُلماءُ في حُكمِه، هل يَجبُ عليه حجَّةٌ أُخرَى أو لا؟
فذهَب الحَنفيةُ والمالِكيةُ في المَذهبِ والحَنابلةُ في قَولٍ إلى أنَّه يَجبُ عليه الحَجُّ من جَديدٍ، ولا يُعتدُّ له بالحَجةِ الماضيةِ؛ لقولِ اللهِ تَعالى: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [المائدة: ٥]، وقولِه تَعالى: ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام: ٨٨]، ولقولِه تَعالى: