وقالَ الإمامُ الكاسانِيُّ ﵀: وأما طَوافُ الزِّيارةِ فالدَّليلُ على أنه رُكنٌ قَولُه تعالَى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٢٩]، والمُرادُ منه طَوافُ الزِّيارةِ بالإجماعِ، ولأنه تعالَى أمَرَ الكُلَّ بالطَّوافِ، فيَقتضِي الوُجوبَ على الكلِّ، وطَوافُ اللقاءِ لا يَجبُ أصلًا، وطَوافُ الصَّدرِ لا يَجبُ على الكلِّ؛ لأنه لا يَجبُ على أهلِ مَكةَ، فيَتعينُ طَوافُ الزِّيارةِ مُرادًا بالآيةِ (٤).