اشتَرطَ جُمهورُ الفُقهاءِ في الواهِبِ أنْ يَكونَ مالِكًا للمَوهوبِ …
وعليه اختَلَفوا في هِبةِ الفُضوليِّ، هل تَصحُّ هِبتُه أو لا؟
فذهَبَ الحَنفيةُ والمالِكيةُ في قَولٍ والشافِعيةُ في قَولٍ إلى أنَّ هِبةَ الفُضوليِّ صَحيحةٌ غيرُ لازِمةٍ؛ فإنْ أمضاه المالِكُ مَضى، وإنْ رَدَّه رُدَّ؛ لأنَّ المالِكَ إذا أجازَه كانَ في الحَقيقةِ صادِرًا منه.
قالَ ابنُ نَجيمٍ ﵀: وأمَّا وَصيةُ الفُضوليِّ -كما إذا أوصى بألفٍ من مالِ غيرِه أو بعَينٍ مِنْ مالِه فأجازَ المالِكُ- فهو مُخيَّرٌ إنْ شاءَ سلَّمَها وإنْ شاءَ لم يُسلِّمْ، كالهِبةِ، كذا في «القُنية» من الوَصايا.