في الجَدَّاتِ للجَماعةِ مِثلُ ما للواحِدةِ؛ لأنَّ الجَداتِ لو أخَذَت كلُّ واحِدةٍ منهن السُّدسَ لأخَذنَ النِّصفَ فزِدنَ على مِيراثِ الجَدِّ (١).
الفَرضُ الثالِثُ: الثُّمنُ:
وهو فَرضٌ لواحِدٍ: وهي الزَّوجةُ أو الزَّوجاتُ، ويُشتَرطُ لذلك أنْ يَكونَ للزَّوجِ وَلدٌ أو وَلدُ ابنٍ، ذَكرًا كانَ أو أُنثى، وذلك بإِجماعِ العُلماءِ، وبدَليلِ قَولِ اللهِ تَعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ﴾ [النساء: ١٢].
قالَ الإِمامُ ابنُ المُنذرِ ﵀: وأَجمَعوا على أنَّها تَرثُ الثُّمنَ، إذا كانَ له وَلدٌ أو وَلدُ ابنٍ.
وأَجمَعوا على أنَّ حُكمَ الأربَعِ من الزَّوجاتِ حُكمُ الواحِدةِ في كلِّ ما ذَكَرنا (٢).
الفَرضُ الرابِعُ: الثُّلثانِ: وهو فَرضُ أربَعةٍ كما يَلي:
١ - البِنتانِ فأكثَرُ من أَولادِ المَيتِ: ويُشتَرطُ لإِرثِهما الثُّلثَينِ شَرطٌ واحِدٌ، وهو عَدمُ وُجودِ مُعصِّبٍ لهن، وهو ابنُ المَيتِ، ودَليلُ إِرثِهن الثُّلثَينِ قَولُ اللهِ تَعالى: ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ﴾ [النساء: ١٢]. أي: اثنَتَينِ فما فَوقُ.
(١) «المغني» (٦/ ١٧٠).(٢) «الإجماع» (٢٩٢، ٢٩٣).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute