إلا أنَّ الفُقهاءَ اختَلَفوا هل هو واجِبٌ على الذَّكرِ والأُنثى أو واجِبٌ على الذَّكرِ، وسُنةٌ للأُنثى أو هو سُنةٌ للجَميعِ؟ على ثَلاثةِ أَقوالٍ:
القَولُ الأولُ: ذهَبَ الحَنفيةُ والمالِكيةُ -وهو وَجهٌ شاذٌّ عندَ الشافِعيةِ، ورِوايةٌ عن الإمامِ أحمدَ اختارَها ابنُ أبي موسى- إلى أنَّ الخِتانَ سُنةٌ مُؤكَّدةٌ في حَقِّ الرِّجالِ يأثَمُ تارِكُها، وهو من الفِطرةِ ومِن شعائِرِ الإِسلامِ وخَصائِصِه، فلو اجتمَعَ أهلُ بَلدٍ على تَركِه حارَبَهم الإمامُ، ولا يُتركُ إلا لضَرورةٍ (٤).
(١) «مراتب الإجماع» ص (١٥٧). (٢) «الإفصاح» (١/ ٣٤٢). (٣) «فتح الباري في شرح صحيح البخاري» (١/ ٣٧٢). (٤) «البحر الرائق» (٨/ ٥٥٤)، و «مجمع الأنهر» (٤/ ٤٩٠)، و «حاشية ابن عابدين» على «الدر المختار» (٦/ ٧٥١)، و «الاختيار» (٤/ ١٧٨)، و «تبين الحقائق» (٦/ ٢٢٦)، و «الذخيرة» (٤/ ٦٦٧)، و «حاشية العدوي» (٢/ ٤٤٤)، و «القوانين الفقهية» (١/ ١٢٩)، و «التاج والإكليل» (٣/ ٢٥٨)، و «الثمر الداني» (١/ ٤١٠، ٦٨٢)، و «الكافي» (١/ ٦١٢)، و «المجموع» (٢/ ٣١٤)، و «الإنصاف» (١/ ١٢٣، ١٢٤)، و «الإفصاح» (١/ ٣٤٢)، و «الفتح» (١٠/ ٣٥٣)، و «تحفة المولود» ص (١١٠، ١١١)، و «المغني» (١/ ١٠٧).