ثانيًا: الكفَّارةُ على القاتِلِ:
لشَبهِه بالخَطأِ بالنظرِ إلى الآلةِ؛ لقَولِه تعالَى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾ [النساء: ٩٢]. ولا قَودَ فيه؛ لأنه ليسَ بعَمدٍ مَحضٍ عندَ كلِّ مَنْ يَقولُ بشِبهِ العَمدِ.
ثالثًا: الدِّيةُ المغَلَّظةُ على العاقِلةِ:
اتَّفق كُلُّ مَنْ يَقولُ بقَتلِ شِبهِ العَمدِ أنَّ الديَةَ تجبُ فيه وتكونُ على العاقِلةِ؛ لِقَوْلِهِ ﷺ: «ألَا إنَّ دِيةَ الخَطأِ شِبهِ العَمدِ ما كانَ بالسَّوطِ والعَصا مِائةٌ مِنْ الإبِلِ، منها أربَعونَ في بُطونِها أولادُها» (١).
وحَديثُ أبي هُريرةَ ﵁: «اقتَتلَتِ امرَأتانِ مِنْ هُذيلٍ، فرَمَتْ إحداهُما الأُخرى بحَجرٍ، فقتَلَتْها وما في بَطنِها، فقَضَى النبيُّ ﷺ أنَّ دِيةَ جَنينها عَبدٌ أو وَليدةٌ، وقَضَى بدِيةِ المَرأةِ على عاقلتِها» (٢).
وَ «لأنه ﷺ لمَّا سُئلَ عن المَرأةِ التي ضرَبَتْ ضرَّتَها بعَمودِ فُسطاطٍ فقتَلَتْها وجَنينَها، فقضَى في الجَنينِ بغُرةٍ، وقَضَى بالديَةِ على عاقِلتِها» (٣).
(١) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه أبو داود (٤٥٤٩)، والنسائي (٤٧٩٦)، وابن ماجه (٢٦٢٨)، وأحمد (٦٥٥٢).(٢) أخرجه البخاري (٦٩١٠)، ومسلم (١٦٨١).(٣) أخرجه مسلم (١٦٨٢).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute