وعن عَمرِو بنِ شُعَيبٍ عن أبيه عن جَدِّه أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ:«عَقلُ شِبهِ العَمدِ مُغلَّظٌ مِثلُ عَقلِ العَمدِ ولا يُقتلُ صاحِبُه»(١).
ولأنه قَتلٌ لا يُوجبُ القَودَ، فكانَتْ دِيتُه على العاقِلةِ كقَتلِ الخَطأِ (٢).
ولأنَّ كلَّ دِيةٍ تَجبُ بالقَتلِ مِنْ غَيرِ صُلحٍ ولا عَفوٍ لبَعضٍ فإنها تَجبُ على العاقِلةِ.
قالَ ابنُ قُدامةَ ﵀: والديَةُ -أي في قَتلِ شِبهِ العَمدِ- على العاقِلةِ في قَولِ أكثَرِ أهلِ العِلمِ، وجعَلَه مالكٌ عَمدًا مُوجبًا للقِصاصِ (٣).
وهذهِ الديَةُ تكونُ مُغلَّظةً على العاقِلةِ، ولا يَشتركُ فيها الجاني عندَ الشافِعيةِ والحَنابلةِ، وعندَ الحَنفيةِ يَشتركُ فيها معَهُم كأحَدِهم، وقد تَقدَّمَ بيانُه في قِسمِ قَتلِ الخَطأِ.