قالَ ابنُ نُجيمٍ: الوَديعةُ أَمانةٌ، إلا إذا كانَت بأَجرٍ فمَضمونةٌ، ذكَرَه الزَّيلعيُّ (١).
وقالَ ابنُ عابدِين بعدَما نقَلَ هذا القَولَ: وعلَّلُوه بأنَّ الحِفظَ حينَئذٍ مُستحَقٌّ عليه كما قدَّمْنا، فأَفادَ أنَّ الأُجرةَ تُخرِجُ الوَديعةَ عن كَونِها أَمانةً إلى الضَّمانِ.
وفي صَدرِ الشَّريعَةِ إذا سُرقَ مِنْ الأَجيرِ المُشتركِ والحالُّ أنَّه لمْ يُقصِّرْ في المُحافظَةِ يَضمنُ عندَهما، كما في الوَديعةِ التي تَكونُ بأَجرٍ، فإنَّ الحِفظَ مُستحَقٌّ عليه، وأَبو حَنيفةَ يَقولُ: الأُجرةُ في مُقابلَةِ العَملِ دونَ الحِفظِ، فصارَ كالوَديعةِ بلا أَجرٍ. اه