باب الرِّبا والصَّرفُ
الرِّبا لُغةً: الفَضلُ والزِّيادةُ، ومِنه الرَّبوةُ، لِلمَكانِ الزَّائِدِ على غيرِه في الِارتِفاعِ.
قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ﴾ [الحج: ٥]، أي: عَلَتْ.
وقالَ تَعالى: ﴿أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ﴾ [النحل: ٩٢]، يَعني أنْ يَكونَ قَومٌ أكثَرَ مِنْ قَومٍ، يُقالُ: «أربَى فُلانٌ على فُلانٍ» إذا زادَ عليه (١).
الرِّبا شَرعًا: اختَلَفتْ عِبارةُ الفُقهاءِ في تَعريفِ الرِّبا:
فعرَّفه الحَنفيَّةُ بأنَّه: فَضلُ مالٍ لا يُقابِلُه عِوَضٌ في مُعاوَضةِ مالٍ بمالٍ مَشروطٍ لِأحَدِ المُتعاقدَيْنِ، أي: فَضلُ أحَدِ المُتجانِسَيْنِ على الآخَرِ بالمِعيارِ الشَّرعيِّ، أي: الكَيلِ والوَزنِ، ففَضلُ قَفيزَيْ شَعيرٍ على قَفيزَيْ بُرٍّ لا يَكونُ رِبًا، وكذا فَضلُ عَشرِ أذرُعٍ مِنْ ثَوبٍ هَرَويٍّ على خَمسِ أذرُعٍ مِنه، لا يَكونُ رِبًا.
(١) «المغني» (٤/ ٢٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.