وذهَبَ الحَنفيةُ والشافِعيةُ وأحمدُ في رِوايةٍ إلى أنَّه لا يُعتَقُ من الزَّكاةِ؛ لأنَّ ذلك كدَفعِ الزَّكاةِ إلى القَنِّ لا تُدفَعُ إليه الزَّكاةُ، ولأنَّه دَفعَ إلى السَّيدِ في الحَقيقةِ.
لكنْ إنْ أَعانَ من زَكاتِه في إِعتاقِ رَقبةٍ جازَ عندَ أَصحابِ هذا القَولِ من الحَنابِلةِ (٣).
الثالِثُ: أنْ يَفتديَ بالزَّكاةِ أَسيرًا مُسلِمًا من أَيدي المُشرِكينَ:
وقد صرَّحَ الحَنابِلةُ وابنُ حَبيبٍ وابنُ عبدِ الحَكمِ وابنُ العَربيِّ والقُرطبيُّ من المالِكيةِ بجَوازِ هذا النَّوعِ؛ لأنَّه فَكُّ رَقبةٍ من الأسرِ فيَدخلُ في الآيةِ، بل هو أَوْلى من فَكِّ رَقبةِ مَنْ بأَيدِينا.
(١) «مواهب الجليل» (٢/ ٣٥٠)، و «الزرقاني» (٢/ ١٧٨)، و «الدسوقي» (١/ ٤٩٦)، و «الشرح الصغير» (١/ ٤٢٨)، و «المغني» (٦/ ٣٢٩، ٣٣٠)، و «الإنصاف» (٣/ ٢٢٨، ٢٢٩)، و «كشاف القناع» (٢/ ٢٨٠)، و «الإفصاح» (١/ ٣٦٥)، و «الأموال» لأبي عبيد (٦٠٨، ٦٠٩). (٢) «فتح القدير» (٢/ ٢٦٩)، و «الاختيار» (١/ ١١٩)، و «البدائع» (٢/ ٤٩٢، ٤٩٣). (٣) «المغني» (٦/ ٣٢٩، ٣٣٠)، و «الإنصاف» (٣/ ٢٢٨، ٢٢٩)، و «كشاف القناع» (٢/ ٢٨٠)، و «الإفصاح» (١/ ٣٦٥)، و «الأموال» لأبي عبيد (٦٠٨، ٦٠٩)، و «المجموع» (٧/ ٣٣٣).