الخُروجِ إلى عَرفةَ، فيَجتمِعُ له الحِلُّ والحَرمُ، والعُمرةُ بخِلافِ ذلك؛ لأنَّ كلَّ أفعالِها في الحَرمِ، وهذا خِلافُ عَملِ الإحرامِ في الشَّرعِ.
الإحرامُ من الجِعرانةِ أفضلُ أم من التَّنعيمِ:
اختلَف الفُقهاءُ في الأفضَلِ منها هل الإحرامُ من الجِعرانةِ أفضلُ أم من التَّنعيمِ؟
فذهَب الجُمهورُ المالِكيةُ والشافِعيةُ والحَنابلةُ إلى أنَّ الإحرامَ من الجِعرانةِ أفضلُ؛ لأنَّ النَّبيَّ ﷺ: «اعتمَر من الجِعرانةِ» (١) (٢).
وذهَب الحَنفيةُ إلى أنَّ الأفضلَ أنْ يُحرِمَ من التَّنعيمِ (المُسمَّى الآنَ مَسجدَ عائشةَ ﵂ لحَديثِ عائشةَ ﵂: «قالت: يا رَسولَ اللهِ، أتَنطَلِقونَ بعُمرةٍ وحَجةٍ وأنطَلقُ بالحَجِّ؟ فأمَر عبدَ الرَّحمنِ بنَ أبي بَكرٍ أنْ يَخرجَ معها إلى التَّنعيمِ فاعتمَرت بعدَ الحَجِّ في ذي الحِجةِ» (٣) (٤).
وقال كَثيرٌ من المالِكيةِ: هُما مَستَويانِ، لا أفضَليةَ لواحدٍ منهما على الآخَرِ (٥).
(١) رواه البخاري (١٩٠١، ٣٩١٧).(٢) «الشرح الكبير» (٢/ ٢٣١)، و «مواهب الجليل» (٣/ ٢٨)، و «مغني المحتاج» (٢/ ٢٤٥)، و «المغني» (٤/ ٣٥٨).(٣) رواه البخاري (١٦٩٢، ٢٨٢٢)، ومسلم (١٢١١).(٤) «بدائع الصنائع» (٣/ ١٦٨).(٥) «مواهب الجليل» (٣/ ٢٨)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٢/ ٢٣١).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute