نَصَّ فُقهاءُ الشَّافعيةِ على أنَّ الرَّجلَ إذا كانَ تحتَه أربَعُ نِسوةٍ فلا يَجوزُ له خِطبةُ خامِسةٍ، وإنْ طلَّقَ واحِدةً منهنَّ وكانَتْ في عدَّتِها فلا يَجوزُ له خِطبةُ امرأةٍ أُخرى حتَّى تَنقضيَ عدَّةُ المطلَّقةِ.
قالَ الشَّافعيةُ: لا بُدَّ أنْ يَحلَّ له نِكاحُ المَخطوبةِ، فلو كانَ تحتَه أربَعٌ حَرُمَ أنْ يَخطبَ خامِسةً، كما نَصَّ عليهِ الماوَرديُّ، وكذا يَحرمُ خِطبةُ مَنْ يَحرمُ الجَمعُ بينَها وبينَ زَوجتِه كأختِها وعمَّتِها وخالتِها في العدَّةِ، وكذا ثانيةُ السَّفيهِ وثالثةُ العَبدِ كما قالَه ابنُ النَّقيبِ.
لكنَّ الإمامَ البَلقينيَّ ﵀ خالَفَ في هذا، وقالَ فيمَن في نكاحِه أربَعٌ: لم أقِفْ على نَقلٍ، والأقرَبُ الجوازُ إذا كانَ القَصدُ أنها إذا أجابَتْ أبانَ واحِدةً، قالَ: وقياسُه يَجري في زَوجٍ يَخطبُ أختَ زوْجتِه.