هُريرةَ ﵁ أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قالَ:«لا يَخطبِ الرَّجلُ على خِطبةِ أخيهِ حتى يَنكحَ أو يَتركَ»(١).
قالَ الإمامُ النَّوويُّ ﵀: واتَّفقُوا على أنه إذا ترَكَ الخِطبةَ رَغبةً عنها وأَذِنَ فيها جازَتِ الخِطبةُ على خِطبتِه، وقد صُرِّحَ بذلكَ في هذهِ الأحادِيثِ (٢).
[الخطبة على خطبة الكافر]
اختَلفَ الفُقهاءُ في حُكمِ الخِطبةِ على خِطبةِ الكافرِ الذِّميِّ -كما لو خطَبَ كافرٌ ذِميٌّ كِتابيةً وتمَّتِ الخِطبةِ-، هل يَجوزُ للمُسلمِ أنْ يَخطبَ على خِطبتِه أم لا؟
فذهَبَ المالِكيةُ والشَّافعيةُ إلى أنه لا يَجوزُ للمُسلمِ أنْ يَخطبَ على خِطبةِ الكافرِ الذِّميِّ المُحتَرمِ (غَير الحَربيِّ أو المُرتدِّ)؛ لعُمومِ قولِ النبيِّ ﷺ:«لا يَخطبِ الرَّجلُ على خِطبةِ أخيهِ»، فذِكرُ الأخِ هُنا لا مَفهومُ له؛ لأنهُ خرَجَ مَخرجَ الغالبِ (٣).