مِنْ أهلِ بَيتِه، وهذا لا يَلحقُ به في فَضلُه، فلا يَثبتُ فيه مثلُ حُكمِه، فإنَّ الشيءَ إنما يُقاسُ على مثلِه (١).
وقالَ الخَطيبُ الشِّربينيُّ ﵀: أو ماتَ عادلٌ في قِتالِ البُغاةِ له فغيرُ شَهيدٍ في الأظهَرِ؛ لأنه قَتيلُ مُسلمٍ، فأشبَهَ المَقتولَ في غيرِ القتالِ، وقد غَسلتْ أسماءُ بنتُ أبي بَكرٍ ﵄ ابنَها عبدَ اللهِ بنَ الزُّبيرِ ﵄ ولم يُنكِرْ عليها أحَدٌ، نعَمْ لو استَعانَ البُغاةُ بكفَّارٍ فقتَلَ كافرٌ مُسلمًا فهو شَهيدٌ كما قالَه القفَّالُ في فَتاويهِ.
والثاني وصحَّحَه السُّبكيُّ: أنه شَهيدٌ؛ لأنه كالمَقتولِ في مَعركةِ الكفَّارِ، ولأنَّ عليًّا ﵁ لم يُغسِّلْ مَنْ قُتلَ معه، أما إذا كانَ المَقتولُ مِنْ أهلِ البَغيِ فليسَ بشَهيدٍ جَزمًا (٢).
الغُسلُ والصَّلاةُ على مَنْ قُتِلَ مِنْ أهلِ البَغيِ:
اختَلفَ الفُقهاءُ فيمَن قُتِلَ مِنْ أهلِ البَغيِ، هل يَجوزُ غَسلُه والصَّلاةُ عليهِ أم لا؟