قد تنوَّعتْ عبارةُ الفُقَهاءِ في تَعريفِ الكَفالةِ والضَّمانِ بِناءً على الأحكامِ المُترتِّبةِ عليها، وإليك هذه التعاريفَ.
أولًا: تَعريفُ الحَنفيَّة:
لِلحَنفيَّةِ تَعريفانِ، وهُما:
الأوَّلُ: الكَفالةُ هي: ضَمُّ الذِّمَّةِ إلى الذِّمَّةِ في المُطالَبةِ.
الثاني: ضَمُّ الذِّمَّةِ إلى الذِّمَّةِ في الدَّينِ (٢).
ويُوافِقُ الأوَّلَ ما ذكَره صاحِبُ مُرشِدِ الحَيرانِ (٣)، حينما عَرَّفَ الكَفالةَ بقَولِه:(ضَمُّ ذِمَّةِ الكَفيلِ إلى ذِمَّةِ الأصيلِ في المُطالَبةِ بنَفْسٍ أو دَينٍ أو عَينٍ)(٤).
(١) «لسان العرب» (٣/ ٩١، ٩/ ٦٤) في مادة كفل، وضمن. (٢) «الهداية شرح البداية» (٣/ ٨٧)، و «البحر الرائق» (٦/ ٢٢١)، و «الدر المختار مع حاشية ابن عابدين» (٥/ ٢٨١)، و «ملتقى الأبحر» (١/ ١٧٢)، و «تبيين الحقائق» (٤/ ١٤٦)، و «فتح القدير» (٧/ ١٦٣)، و «درر الحكام شرح مجلة الأحكام» (١/ ٦١٤). (٣) هو: مُحمَّد قَدري باشا الحَنفي المُتوفى سنة (١٣٠٦) هـ. (٤) «مرشد الحيران» لمحمد قدري باشا (٨٢٢) دار الفرجاني.