وقالَ الإمامُ النَّوويُّ ﵀: ولو حُبسَتْ ظُلمًا أو بحَقٍّ فلا نَفقةَ، كما لو وُطئَتْ بشُبهةٍ فاعتَدَّتْ (٢).
وقالَ الحَنابلةُ: لو حُبسَتْ ولو ظُلمًا فلا نَفقةَ لها زمَنَ حَبسِها؛ لفَواتِ التَّمكينِ المُقابلِ للنَّفقةِ، وللزَّوجِ البَيتوتةُ معَها في حَبسِها؛ لأنَّ حقَّه ثابتٌ في البَيتوتةِ معَها، فلا يَسقطُ بحَبسِها.
وإنْ حبَسَتِ الزوجَ على صَداقِها أو غيرِه مِنْ حُقوقِها وهو مُعسِرٌ كانَتْ ظالِمةً مانِعةً له مِنْ التَّمكينِ، فلا نَفقةَ لها مُدةَ حَبسِه؛ لأنَّ المانعَ
(١) «بدائع الصنائع» (٤/ ٢٠)، و «الجوهرة النيرة» (٥/ ٥٧)، و «اللباب» (٢/ ١٦٥)، و «روضة الطالبين» (٦/ ٦٤)، و «كشاف القناع» (٥/ ٥٥٧). (٢) «روضة الطالبين» (٦/ ٦٤).