قالَ ابنُ المُنذِرِ ﵀: وأجمَعوا على أنَّ صَدقةَ الفِطرِ تَجبُ على المَرءِ إذا أمكَنَه أَداؤُها عن نَفسِه وأَولادِه الأَطفالِ الذين لا أَموالَ لهم (٢).
وقالَ ابنُ عبدِ البَرِّ ﵀: قد أجمَعوا أنَّ عليه أنْ يُؤدِّيَ عن ابنِه الصَّغيرِ إذا لزِمَته نَفقتُه (٣).
وقالَ الوَزيرُ ابنُ هُبيرةَ ﵀: واتَّفَقوا على أنَّ من كان مُخاطَبًا بزَكاةِ الفِطرِ على اختِلافِهم في صِفَتِه تَجبُ عليه زَكاةُ الفِطرِ عن نَفسِه وعن غيرِه من أَولادِه الصِّغارِ (٤).
المَسألةُ الثانيةُ: زَكاةُ الفِطرِ عن الأَولادِ الصِّغارِ الذين لَهم مالٌ:
اختَلفَ أهلُ العِلمِ في حُكمِ وُجوبِ زَكاةِ الفِطرِ عن الأَولادِ الصِّغارِ الذين لهم مالٌ؛ هل تَجبُ زَكاةُ الفِطرِ عنهم في مالِهم أو هم على والِدِهم؟ على قولَينِ:
القَولُ الأولُ: أنَّ زَكاةَ الفِطرِ عن الأَولادِ الصِّغارِ الذين لهم مالٌ واجِبةٌ
(١) سبَق تَخريجُه. (٢) «الإجماع» لابن المنذر (١٠٧). (٣) «الاستذكار» (٣/ ٢٦٣). (٤) «الإفصاح» (١/ ٣٤٢)، ويُنظر: «المبسوط» للسرخسي (٣/ ١٠٢)، و «بدائع الصنائع» (٢/ ٧١)، و «الهداية شرح البداية» (١/ ١١٥)، و «الاختيار» (١/ ١٣١)، و «الشرح الصغير» (١/ ٤٣٦)، و «التاج والإكليل» (٢/ ٣٧٠)، و «المجموع» (٦/ ٨٥).