يُقالُ: نفَّلَه: أعطاه النَّفلَ، ونَفَلَه بالتَّخفيفِ نَفلًا وأنفَلَه إياه، ونفَلَ الإمامُ الجُندَ: إذا جعَلَ لهم ما غَنِموا، ونفَّلَ فُلانًا على فُلانٍ: فضَّلَه على غيرِه.
قالَ أهلُ اللُّغةِ: جِماعُ مَعنى النَّفلِ والنافِلةِ: ما كانَ زيادةً على الأصلِ.
وهو في الاصطِلاحِ: زيادةُ مالٍ على سَهمِ الغَنيمةِ يَشترِطُه الإمامُ أو أميرُ الجَيشِ لمَن يَقومُ بما فيه نِكايةٌ زائِدةٌ على العَدوِّ (١).
والأصلُ فيه ما رُوي عن ابنِ عُمرَ ﵄:«أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ بعَثَ سَريةً فيها عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ قِبَلَ نَجدٍ فغَنِموا إبِلًا كَثيرةً فكانَت سِهامُهم اثنَي عشَرَ بَعيرًا أو أحدَ عشَرَ بَعيرًا وَنُفِّلوا بَعيرًا بَعيرًا»(٢).
قالَ الإمامُ النَّوويُّ ﵀: فيه إثباتُ النَّفلِ، وهو مُجمَعٌ عليه (٣).
وللتَّنفيلِ صُورٌ ثَلاثٌ:
إحْداها: أنْ يَبعَثَ الإمامُ أمامَ الجَيشِ سَريةً تُغيرُ على العَدوِّ، ويَجعَلَ لهم شَيئًا ممَّا يَغنَمونَ كالرُّبعِ أو الثُّلثِ.