مُوقِعٌ وقَعَ على حَسبِ ما يَجبُ في ذلكَ عِنْدَ العُلماءِ كلٌّ على أصلِه، وقَولُ المُتقدِّمينَ:«الأيمانُ بالطَّلاقِ والعِتقِ» إنَّما هو كَلامٌ خرَجَ على الاتِّساعِ والمَجازِ والتَّقريبِ، وأمَّا الحَقيقةُ فإنما هو طلاقٌ على صِفةٍ ما وعِتقٌ على صِفةٍ، ولا يَمينَ في الحَقيقةِ إلَّا باللهِ ﷿(١).
والحَلِفُ بالطَّلاقِ لم يَكنْ مَوجودًا في صَدرِ الإسلامِ، وإنَّما هي يَمينٌ مُحدَثةٌ لم تَقعْ في الصَّدرِ الأوَّلِ، وقد حَكى القاضِي أبو الوَليدِ الباجيُّ ﵀ أنه رَأى هذهِ اليَمينَ في بَيعةِ أهلِ المَدينةِ ليَزيدَ بنِ مُعاويةَ وفيما بعْدَها مِنْ عُهودِ الخُلفاءِ، وذكَرَ أنهُ لم يرَ فيها للمُتقدِّمينَ نُصوصًا (٢).