نَصَّ الحَنفيةُ والشافِعيةُ على جَوازِ هِبةِ المُستعارِ.
قالَ النَّوويُّ ﵀: وتَجوزُ هِبةُ المُستعارِ لغيرِ المُستعيرِ، ثم إذا قبَضَ المَوهوبُ له بالإذنِ برِئَ المُستعيرُ من الضَّمانِ، ولو وكَّلَ المَوهوبُ له المُستعيرَ في قَبضِ ما في يَدِه في نَفسِه وقبِلَ صَحَّ (١).
ثم قالَ الشَّيخُ أبو حامِدٍ وغيرُه: ولو وكَّلَ المَوهوبُ له الغاصِبَ أو المُستعيرَ أو المُستأجرَ في قَبضِ ما في يَدِه في نَفسِه وقبِلَ صَحَّ.
وإذا مضَت مُدةٌ يَتأتَّى فيها القَبضُ برِئَ الغاصِبُ والمُستعيرُ من الضَّمانِ، وهذا يُخالفُ الأصلَ المَشهورَ في أنَّ الشَّخصَ لا يَكونُ قابِضًا مُقبِضًا (٣).
٨ - هِبةُ المَرهونِ:
اختَلفَ الفُقهاءُ في هِبةِ المَرهونِ، هل تَجوزُ هِبةُ العَينِ المَرهونةِ أو لا؟