اختَلفَ الفُقهاءُ في الجاني على الجَنينِ، هل تَجبُ عليهِ كفَّارةٌ أم لا؟
فذهَبَ الحَنفيةُ إلى أنه لا يَجبُ عليهِ كفَّارةٌ؛ لأنَّ اللهَ تعالَى قرَنَ إيجابَ الكفَّارةِ بوُجوبِ الدِّيةِ بقَولِه: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ﴾ [النساء: ٩٢]، والجَنينُ لا ديَةَ فيه ولا كفَّارةَ فيه (١).
وذهَبَ المالِكيةُ إلى أنه لا كفَّارةَ فيه، ولكنِ استَحسنَها مالِكٌ ولم يُوجبْها؛ لأنَّ الكفَّارةَ لمَّا لم تَجبْ عندَه في العَمدِ وتَجبُ في الخَطأِ وكانَ هذا مُتردِّدًا عندَه بينَ العَمدِ والخَطأِ استَحسنَ فيه الكفَّارةَ ولم يُوجبْها (٢).
وذهَبَ الشافِعيةُ إلى أنَّ الجاني يَلزمُه الكفَّارةُ (٣).