أوَّلاً: تَعريفُ التَّجسُّسِ:
أ- التَّجسُّسُ في اللُّغةِ:
قالَ الرازيُّ ﵀ في «مُختارِ الصِّحاحِ»: جَسَّه بيَدِه أي: مَسَّه … وجَسَّ الأخبارَ وتجَسَّسها: تَفحَّصَ عنها، ومنه الجاسوسُ (١).
وفي «المِصباحِ المُنيرِ»: جَسَّ الأخبَارَ وتجَسَّسها: تتبَّعَها، ومنه الجاسُوسُ؛ لأنَّه يَتتبَّعُ الأخبارَ ويَفحَصُ عن بَواطِنِ الأُمورِ، ثم استُعيرَ لنَظرِ العَينِ (٢).
وفي «تاجِ العَروسِ»: الجَسُّ: تَفحُّصُ الأخبارِ والبَحثُ عنها، كالتَّجسُّسِ … وقيلَ: التَّجسُّسُ بالجيمِ: البَحثُ عن العَوراتِ، وبالحاءِ: الاستِماعُ، ومعناهما واحِدٌ في تَطلُّبِ مَعرِفةِ الأخبارِ، ومنه الجاسوسُ والجَسيسُ كأميرٍ: لصاحِبِ سِرِّ الشَّرِّ، وهو العَينُ الذي يَتجسَّسُ الأخبارَ (٣).
وقالَ ابنُ الأثيرِ ﵀: التَّجسُّسُ بالجِيمِ: التَّفتيشُ عن بَواطِنِ الأُمورِ (٤).
(١) «مختار الصحاح» ص (٤٤).(٢) «المصباح المنير» (١/ ١٠١).(٣) «تاج العروس» (١٥/ ٤٩٩).(٤) «النهاية» (٢/ ٢٧٢).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute