والثاني: لا فِديةَ عليها، قياسًا على المَريضِ بجامِعِ الإباحةِ ولِما تَقدَّم ذِكرُه في الحامِلِ (١).
رابِعًا: الشَّيخوخةُ والهَرمُ والمَريضُ الذي لا يُرجَى بُرؤُه:
اتَّفَق الفُقهاءُ على أنَّ الشَّيخَ الكَبيرَ والمَرأةَ العَجوزَ العاجزَيْن عن الصَّومِ لهما أنْ يُفطِرا ويَدخُلُ في حُكمِهما المَريضُ الذي لا يُرجَى بُرؤُه.
قال ابنُ المُنذِرِ ﵀: وأجمَعوا على أنَّ الشَّيخَ الكَبيرَ والعَجوزَ العاجزَيْن عن الصَّومِ لهما أنْ يُفطِرا (٢).
قال البُهوتيُّ ﵀: ومَن يَعجِزْ عن الصَّومِ لِكِبَرٍ أو مَرضٍ لا يُرجَى بُرؤُه أفطَر، أي: له ذلك إجماعًا، لِعَدمِ وُجوبِه -أي: الصَّومِ- عليه؛ لأنَّه عاجِزٌ عنه فلا يُكَلَّفُ به (٣).
وقال النَّوَويُّ ﵀: الشَّيخُ الكَبيرُ الذي يُجهِدُه الصَّومُ، أي: يُلحِقُ به مَشقَّةً شَديدةً، والمَريضُ الذي لا يُرجَى بُرؤُه لا صَومَ عليهما بلا خِلافٍ (٤).
(١) «بدائع الصنائع» (٢/ ٦٣٦، ٦٣٧)، و «شرح فتح القدير» (٢/ ٣٥٥، ٣٥٦)، و «الاختيار» (١/ ١٣٥)، و «مختصر القدوري» (٦٣)، و «المبسوط» (٣/ ٩٩، ١٠٠)، و «مختصر الطحاوي» (٥٤)، و «المدونة» (١/ ١٨٦)، و «الإشراف» (٢٠٤)، و «الشرح الصغير» (١/ ٤٦٦)، و «الذخيرة» (٢/ ٥١٥)، و «بداية المجتهد» (١/ ٤١٢)، و «الأم» (٢/ ١٠٣، ١٠٤)، و «المجموع» (٧/ ٤٤٢، ٤٤٥)، و «المغني» (٤/ ٢٠٢)، و «الإنصاف» (٣/ ٢٩٠)، و «الإفصاح» (١/ ٣٩٨، ٣٩٩). (٢) «الإجماع» (٣٤)، و «القوانين الفقهية» (٨٢). (٣) «كشاف القناع» (٢/ ٣٠٩). (٤) «المجموع» (٧/ ٤٢٢)، و «رد المختار» (٢/ ١١٩)، و «مراقي الفلاح» (٣٧٥)، و «الإنصاف» (٣/ ٢٨٤)، و «الروض المربع» (١/ ١٣٨)، و «المغني» (٤/ ٢٠٤).