وقالَ الإمامُ القُرطبيُّ ﵀: وأجمَعوا على أنَّ المَرأةَ لا يَجوزُ أنْ تكونَ إمامًا (٣).
وقالَ الإمامُ ابنُ قُدامةَ ﵀: ولا تَصلحُ للإمامةِ العُظمى ولا لتَوليةِ البُلدانِ، ولهذا لم يُوَلِّ النبيُّ ﷺ ولا أحَدٌ مِنْ خُلفائِه ولا مَنْ بعدَهم امرأةً قضاءً ولا وِلايةَ بلدٍ فيما بلَغَنا، ولو جازَ ذلكَ لم يَخلُ منه جَميعُ الزمانِ غالبًا (٤).
الشَّرطُ الرابعُ: الحرِّيةُ:
أجمَعَ أهلُ العِلمِ على أنه يُشترطُ في الإمامِ الأعظَمِ الحُريةُ، فلا تَصحُّ الإمامةُ لعَبدٍ.
قالَ الإمامُ ابنُ بطَّالٍ ﵀: أجمَعَتِ الأمَّةُ على أنه لا يَجوزُ أنْ تكونَ الإمامةُ في العَبيدِ (٥).