إلا أنَّ للفُقهاءِ تَعريفاتٍ وتَقسيماتٍ لقَتلِ الخَطأِ:
قالَ الحَنفيةُ: الخَطأُ على وَجهينِ:
الأولُ: خَطأٌ في القَصدِ: وهو أنْ يَرميَ شَخصًا يَظنُّه صَيدًا فإذا هو آدَميٌّ، أو ظَنَّه حَربيًّا فإذا هو مُسلمٌ، أو رَمَى إلى حَربيٍّ أسلَمَ وهو لا يَعلمُ، أو رَمَى إلى رَجلٍ فأصابَ غيرَه، فهذا كلُّه خَطأٌ في القَصدِ.
وأمَّا إذا قصَدَ عُضوًا مِنْ شَخصٍ فأصابَ عُضوًا آخَرَ مِنْ ذلكَ الشَّخصِ فهو عَمدٌ يَجبُ به القِصاصُ.
والثَّاني: خَطأٌ في الفِعلِ: وهو أنْ يَرميَ غَرضًا فيُصيبَ آدَميًّا؛ لأنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنْ القِسمَينِ خَطأٌ، إلا أنَّ أحَدَهما في الفِعلِ والآخَرَ في القَصدِ (٢).
وقالَ المالِكيةُ: الخَطأُ على ضَربينِ:
الأولُ: أنْ لا يَقصدَ ضرْبَه: كرَميهِ شَيئًا أو حَربيًّا فيُصيبُ مُسلِمًا، فهذا خطأٌ بإجماعٍ فيه الديةُ والكفَّارةُ.
(١) «الإجماع» (٦٥٦). (٢) «البحر الرائق» (٨/ ٣٣٣)، و «الاختيار» (٥/ ٣٢)، و «الجوهرة النيرة» (٥/ ١٩٨، ١٩٩)، و «اللباب» (٢/ ٢٣٨).