ذَبيحةُ المَجوسيِّ والوَثنيِّ:
أجمَعَ أهلُ العِلمِ على حُرمةِ ذَبيحةِ المَجوسيِّ والوَثنيِّ والدُّرذيِّ والإسماعيليِّ والعَلويِّ وكلِّ كافرٍ غيرِ الكِتابيِّ.
قالَ الإمامُ ابنُ المُنذرِ ﵀: وأجمَعُوا على أنَّ ذَبائحَ المَجوسِ حَرامٌ لا تُؤكلُ (١).
وقالَ ابنُ عبدِ البَرِّ ﵀: وأجمَعُوا أنَّ المَجوسيَّ والوَثنيَّ لو سمَّى اللهَ لم تُؤكلْ ذَبيحتُه (٢).
وقالَ أيضًا: الخِلافُ في ذَبائحِ المَجوسيِّ ليسَ بخِلافِ عندَ أهلِ العلمِ، والفُقهاءُ أئمَّةُ الفتوَى مُتفِقونَ على ألا تُؤكلَ ذَبائحُهم ولا صَيدُهم ولا تُنكحَ نِساؤُهم، مَنْ قالَ منهُم: «إنهُم كانُوا أهلَ كِتابٍ» ومَن أنكَرَ ذلكَ منهُم كلُّه يَقولُ: لا تُنكَحُ نِساؤُهم ولا تُؤكلُ ذَبائحُهم ولا صَيدُهم.
على هذا مضَى جُمهورُ العُلماءِ مِنْ السَّلفِ، وهو الصَّحيحُ عن سَعيدِ ابنِ المُسيبِ (٣).
وقالَ ابنُ قُدامةَ ﵀: مسألة: قال: (ولا يُؤكلُ صَيدُ المَجوسيِّ وذَبيحتُه، إلا ما كانَ مِنْ حُوتٍ، فإنه لا ذَكاةَ له).
(١) «الإجماع» (٢٢٥).(٢) «الاستذكار» (٥/ ٢٥٠).(٣) «الاستذكار» (٥/ ٢٨٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.