وقالَ الإمامُ النَّوويُّ ﵀: فَرعٌ في ذَبائحِ الصابئِينَ والسامِرةِ.
قالَ الشافِعيُّ وجُمهورُ الأصحابِ: إنْ وافَقَتِ الصابِئونَ النصارَى والسامِرةُ اليهودَ في أصولِ العَقائدِ حلَّتْ ذَبائحُهم ومُناكَحتُهم، وإلا فلا، قالَ ابنُ المُنذرِ: وأباحَ عُمرُ بنُ الخطَّابِ ﵁ ذَبائحَ السامِرةِ، وقالَ إسحاقُ بنُ رَاهويهِ: لا بأسَ بذَبائحِ أهلِ الصابِئينَ؛ لأنهُم أهلُ كِتابٍ، وقالَ ابنُ عبَّاسٍ ومُجاهدٌ وأبو يُوسفَ: لا يَحلُّ، قالَ ابنُ المُنذرِ: أمَّا السامِرةُ فحُكمُهم ما ذكَرَه الشافِعيُّ، وأما الصابِئونَ فلا تَحلُّ ذَبائحُهم؛ لأنَّ اللهَ تعالَى عطَفَهم على اليَهودِ والنَّصارَى بالواوِ (١).
وقالَ المِرداويُّ ﵀: وقالَ في «التَّرغِيب»: في ذَبيحةِ الصابئةِ رِوايتانِ مَأخذُهُما: هل هُمْ مِنْ النصارَى أم لا؟ (٢).
قالَ الإمامُ ابنُ قُدامةَ ﵀: والصَّحيحُ أنه يُنظَرُ فيهِم؛ فإنْ كانَوا يُوافِقونَ أحَدَ أهلِ الكِتابينِ في نبيِّهم وكِتابِهم فهُم منهُم، وإنْ خالَفُوهم في ذلكَ فليسَ هُمْ مِنْ أهلِ الكِتابِ (٣).
ذَبائحُ العَلَويةِ والدُّروزِ والإسماعِيليةِ والقَرامِطةِ:
اتَّفقَتْ كَلمةُ العُلماءِ على أنَّ النُّصيريةَ والإسماعيليةَ والدُّرزيةَ والقَرامطةَ كفَّارٌ خارِجينَ عن مِلةِ الإسلامِ، وأنَّ كُفرَهم أكفَرُ وأغلَظُ مِنْ كُفرِ اليَهودِ
(١) «المجموع» (٩/ ٧٦).(٢) «الإنصاف» (٤/ ٢١٨).(٣) «المغني» (٩/ ٢٦٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.