الِقسمُ الأولُ: ما لَم يُعمَرْ قطُّ: وهو الذي لَم يَجرِ عليه ملكٌ لأحدٍ ولم يُوجَدْ فيه أَثرُ عِمارةٍ، فهذا النَّوعُ يُملَكُ بالإِحياءِ بلا خلافٍ بينَ فَقهاءِ المَذاهبِ الأربَعةِ، وذلك لِمَا رواه البُخاريُّ عن عُروةَ، عن عائِشةَ ﵂ عن النَّبيِّ ﷺ قالَ:«مَنْ أَعمرَ أرضًا ليسَت لأحدٍ فهوَ أحقُّ بها»، قالَ عُروةُ:«قَضى به عُمرُ ﵁ في خِلافتِه ورَأى ذلك عَلِيٌّ في أرضِ الخَرابِ بالكوفةِ مَواتٌ»(١).
ولقولِ النَّبيِّ ﷺ:«مَنْ أَحيا أرضًا مَيتةً فهي له، وليسَ لعِرقٍ ظالمٍ حقٌّ»(٢).
ولقولِه ﷺ:«مَنْ أَحيا أرضًا مَيتةً فهي له، وما أَكلَتِ العافِيةُ فهو له صَدقةٌ»(٣). ولقولِ عُروةَ: «أَشهدُ أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قَضى
(١) أخرجه البخاري (٢٢١٠). (٢) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه أبو داود (٣٠٧٣)، والترمذي (١٣٧٨)، والنسائي في «الكبرى» (٥٧٦١). (٣) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه الإمام أحمد في «مسنده» (١٤٣١٠، ١٤٤٠١، ١٤٥٤٠، ١٤٦٧٧، ١٤٨٨٢، ١٥١٣٢)، والدارمي (٢٦٠٧)، والترمذي (١٣٧٩)، والنسائي في «الكبرى» (٥٧٥٧)، وابن حبان في «صحيحه» (٥٢٠٢، ٥٢٠٣، ٥٢٠٤).