وقالَ الحَنفيةُ: تَرجعُ عليه إذا أيسَرَ؛ لأنَّ نَفقةَ الوَلدِ الصَّغيرِ على الأبِ (١).
وذهَبَ المالِكيةُ إلى أنَّ الأمَّ لا يَلزمُها النَّفقةُ على الوَلدِ؛ لأنَّ كلَّ مَنْ لا يَلزمُها إرضاعُه في بَعضِ الأوقاتِ إلا بعِوضٍ لم يَلزمْها الإنفاقُ عليهِ، ولأنَّ الإنفاقَ على شَخصٍ إذا وجَبَ على إنسانٍ لم يَنتقلْ إلى غَيرِه مِنْ الأقاربِ؛ اعتِبارًا بالعَمِّ والخالِ أنه لا يَلزمُه نَفقةُ الوَلدِ بعدَ مَوتِ الأبِ (٢).
جاءَ في «المُدوَّنة الكُبرَى»: (قلتُ): أرَأيتَ الأبَ إذا كانَ مُعسرًا والأمُّ مُوسِرةً أتُجبَرُ الأمُّ على نَفقةِ وَلدِها وهُم صِغارٌ في قَولِ مالكٍ؟ (قالَ): لا تُجبَرُ على نَفقةِ وَلدِها (٣).
شُروطُ وُجوبِ نَفقةِ الوالِدِ على وَلدِه:
نَصَّ جُمهورُ الفُقهاءِ على أنَّ النَّفقةَ إنما تَجبُ على الأولادِ إذا تَوفَّرتْ هذهِ الشُّروطُ: