مِثلَ:«إذا جاءَ رأسُ الشَّهرِ فقد ضمِنتُ، أو أنا ضامِنٌ إلى شهرٍ»(١)، وأنا ضامِنٌ إلى الحَصادِ والدِّياسِ.
فقد نَصَّ الحَنفيَّةُ على صِحةِ إضافَتِها إلى وَقتٍ:
فقد قال الإمامُ الكاسانيُّ الحَنفيُّ مُبيِّنًا تَعليلَ الصِّحةِ: لأنَّها أُضيفتْ إلى سَببِ الضَّمانِ، وإنْ لَم يَكُنِ الضَّمانُ ثابِتًا في الحالِ، والكَفالةُ -وإنْ كان فيها مَعنى التَمليكِ- ليست بتَمليكٍ مَحضٍ، فجازَ أنْ تَحتمِلَ الإضافةَ (٢).
أمَّا الشافِعيَّةُ فقد خَلَصوا إلى أنَّ تأجيلَ الكَفالةِ لا يَصحُّ، وإنَّما يَصحُّ عندَهم تأخيرُ إحضارِ الشَّخصِ إلى أجَلٍ مَعلومٍ، مِثلَ: إلى شَهرٍ، أو سَنةٍ (٣).
أمَّا لو شرَط لِلإحضارِ أجَلًا مَجهولًا، كالحَصادِ مَثلًا، ففي صِحةِ الكَفالةِ وَجهانِ، أصحُّهما المَنعُ (٤).
أمَّا الأحنافُ فقد قالَ الإمامُ الكاسانيُّ ﵀ وهو يَتحدَّثُ عن تأجيلِ الكَفالةِ إلى وَقتٍ مَجهولٍ: وأمَّا إنْ كان التأجيلُ إلى وَقتٍ مَجهولٍ؛ فإنْ كان