وقالَ الحَنابلةُ: الصَّيدُ: ما كانَ مُمتنِعًا حَلالًا لا مالِكَ له.
وقيلَ: ما كانَ مُتوحِّشًا طَبعًا، غيرَ مَقدورٍ عليهِ، مَأكولًا بنَوعِه، قالَ الزَّركشيُّ: هذا الحَدُّ أجوَدُ (١).
وقيلَ: الصَّيدُ: اقتِناصُ حَيوانٍ حَلالٍ مُتوحِّشٍ طَبعًا غيرِ مَقدورٍ عليهِ ولا مَملوكٍ، فاقتِناصُ نحوِ ذِئبٍ ونَمرٍ وما نَدَّ مِنْ إبلٍ وبَقرٍ وما تأهَّلَ مِنْ نحوِ غِزلانٍ أو مُلِكَ منها ليسَ صَيدًا (٢).
حُكمُ الصَّيدِ:
الأصلُ في الصَّيدِ الإباحةُ بالكِتابِ والسُّنةِ والإجماعِ، إلَّا لمُحرِمٍ أو في الحَرمِ.
أمَّا الكِتابُ: فقَولُه تعالَى: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ [المائدة: ٢].
وقَولُه ﵎: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (٤)﴾ [المائدة: ٤]، قالَ ابنُ عبَّاسٍ ﵄: «هيَ الكِلابُ المُعلَّمةُ والبازِي وكلُّ ما تَعلَّمَ الصَّيدَ» (٣).
وأمَّا السُّنةُ: فمِنها ما يَلي:
(١) «شرح الزركشي» (٣/ ٢٣٣)، و «المطلع» ص (٣٨٥)، و «الإنصاف» (١٠/ ٤١١).(٢) «شرح منتهى الإرادات» (٦/ ٣٤٥)، و «كشاف القناع» (٦/ ٢٧٠).(٣) ضَعِيفٌ: رواه البيهقي في «الكبرى» (٩/ ٢٣٥)، و «في إسنادِه عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ» (صَدوقٌ كَثيرُ الغَلطِ).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.