وأمَّا المَرأةُ فإنَّما تَضَعُ الكَفَّ على الكَفِّ، وكَذلك الخُنثَى (١).
وذَهب المالِكيَّةُ والحَنابلَةُ: إلى أنَّه يَقبِضُ بيَدِه اليُمنَى على كُوعِ اليُسرَى؛ لأنَّ النَّبيَّ ﷺ وضعَ اليُمنَى على اليُسرَى (٢).
وعندَ الشافِعيَّةِ: يُستحبُّ أن يَضَعَ اليُمنَى على اليُسرَى ويَقبِضَ بكَفِّ اليُمنَى كُوعَ اليُسرَى وبَعضَ رُسغِها وساعِدِها، ويَبسُطَ أصابِعَها في عَرضِ المِفصلِ، ويَنشُرَها صَوبَ السَّاعِدِ؛ لمَا رَوى وائِلُ بنُ حُجرٍ قالَ: قُلتُ: لَأنظُرَنَّ إلى صَلاةِ رَسولِ اللهِ ﷺ كيف يُصلِّي، فنَظَرتُ إليه، فوضعَ يَده اليُمنى على ظَهرِ كَفِّه اليُسرَى والرُّسغِ والسِّاعِدِ (٣)(٤).
مَكانُ الوَضعِ:
ذَهب الحَنفيَّةُ والحَنابلَةُ في المَذهبِ إلى أنَّ المُصلِّي يَضَعُ يَديه تحتَ السُّرَّةِ؛ لقولِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ﵁:«السُّنةُ وَضعُ الكَفِّ على الكَفِّ في الصَّلاةِ تحتَ السُّرَّةِ»(٥).
(١) ابن عابدين (١/ ٤٨٧)، و «معاني الآثار» (٢/ ٣٤). (٢) «الاستذكار» (١/ ٤٧٧)، و «الإشراف على نُكت مسائل الخلاف» (١/ ٢٦٧)، و «المبدع» (١/ ٤٣١)، و «الإنصاف» (٢/ ٤٦)، و «أسنى المطالب» (١/ ١٤٥). (٣) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه أبو داود (٧٢٧)، وابن خزيمة في «صحيحه» (١/ ٢٤٣)، وابن حِبَّان في «صحيحه» (١/ ٢٤٣). (٤) «المجموع» (٣/ ٢٥٧)، و «روضة الطالبين» (١/ ٢٣٢)، و «كفاية الأخيار» (١٥٨)، و «أسنى المطالب» (١/ ١٤٥). (٥) حَدِيثٌ ضَعِيفٌ: رواه أبو داود (٧٥٦)، والبَيهَقي (٢/ ٣١)، وأحمد (١/ ١١٠) قالَ النَّوَويُّ في «شَرح مُسلِم» (٤/ ١١٥): «مُتَّفَق على تضعيفه».