أفضَليَّةُ صَلاةِ التَّطوُّعِ:
وصَلاةُ التَّطوُّعِ هيَ أفضَلُ تَطوُّعِ البَدنِ، وخَيرُ ما يَتقَرَّبُ به العَبدُ إلى اللهِ تَعالى، وذلكَ لقولِ النَّبيِّ ﷺ: «استَقِيمُوا وَلَنْ تُحصُوا، وَاعلَمُوا أَنَّ خَيرَ أَعمَالِكُمُ الصَّلاةُ» (١)؛ ولأنَّ فَرضَها آكَدُ الفُروضِ فتَطوُّعُها آكَدُ التَّطوُّعِ (٢).
أنواعُ صَلاةِ التَّطوُّعِ:
الأصلُ في صَلاةِ التَّطوُّعِ أنَّها تُؤدَّى على انفِرادٍ -كما هو أغلَبُ فِعلِ النَّبيِّ ﷺ، وهي أنواعٌ:
منها: السُّننُ الرَّواتِبُ التَّابِعةُ لِلفَرائِضِ، وهي عَشرُ رَكعاتٍ، ذكرَها ابنُ عمرَ ﵁ في حَديثِه، قالَ: «حَفِظتُ منَ النَّبيِّ ﷺ عَشرَ رَكَعاتٍ: رَكعتَينِ قبلَ الظُّهرِ، وَرَكعتَينِ بعدَها، وَرَكعتَينِ بعدَ المَغربِ في بَيتِه، وَرَكعتَينِ بعدَ العِشاءِ في بَيتِه، وَرَكعتَينِ قبلَ صَلاةِ الصُّبحِ» (٣)، وهذا عندَ الشافِعيَّةِ والحَنابِلةِ (٤).
(١) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه ابنُ ماجه (٢٧٧)، وأحمد (٥/ ٢٨٢)، وابنُ حِبَّانَ في «صحيحه» (٣/ ٣١١)، وغيرُهُم وصحَّحَه الحافظ في «الفتح» (٤/ ١٠٨).(٢) «الكافي» (١/ ١٤٨)، و «المجموع» (٤/ ٤)، و «منار السبيل» (١/ ١٢٧)، و «الشرح الصغير» (١/ ٢٦٥).(٣) رواه البُخاري (١١٢٦)، ومُسلِم (٢٧٩).(٤) «المجموع» (٤/ ٨)، و «الكافي» (١/ ١٤٨)، و «منار السبيل» (١/ ١٣١).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute