أمَّا إذا حُملَ حَيًّا ولَم يَمتْ في المُعتَركِ وأكَلَ أو شرِبَ فإنَّه يُغسَّلُ ويُصلَّى عليه:
قال ابنُ عبدِ البَرِّ ﵀: أجمَعَ العُلماءُ على أنَّ الشَّهيدَ في مُعتَركِ الكُفارِ إذا حُملَ حَيًّا ولَم يَمتْ في المُعتركِ وأكَلَ وشرِبَ فإنَّه يُغسَّلُ ويُصلَّى عليه، كما فُعلَ بعُمرَ وبعلِيٍّ ﵄(١).
تَغسيلُ الشَّهيدِ الجُنبِ:
وإنْ كانَ الشَّهيدُ جُنُبًا ذهَبَ أبو حَنيفةَ والحَنابِلةُ والشافِعيةُ في وَجهٍ وسحنُونٌ مِنْ المالِكيةِ إلى أنَّه يُغسَّلُ؛ لحَديثِ حَنظلةَ.
وذهَبَ جُمهورُ المالِكيةِ وأبو يُوسفَ ومُحمدُ بنُ الحَسنِ مِنْ الحَنفيةِ والشافِعيةُ في الأصَحِّ والإمامُ أحمدَ في رِوايةٍ إلى أنَّه لا يُغسَّلُ؛ لعُمومِ الخبَرِ (٢).
قالَ القاضِي عبدُ الوهَّابِ المالِكيُّ ﵀: لسنا نَعرِفُ نَصًّا عن مالِكٍ في المَقتولِ في المَعركةِ، إذا عُرفَ أنَّه كانَ جُنبًا قبلَ القَتلِ، هل يُغسَّلُ أو لا؟