ويَكونَ البَذْرُ مِنْ عِندِهِما، والذي يُحتَرزُ منه في هذا البابِ أنْ يُؤدِّيَ إلى كِراءِ الأرضِ بالطَّعامِ، أو ببَعضِ ما يَخرُجُ مِنها، أو بانتِفاءِ التَّساوي، فإذا سَلِمَ مِنْ ذلك جازَ (١).
شُروطُ صِحَّةِ المُزارَعةِ عندَ الشافِعيَّةِ:
لا تَصحُّ المُزارَعةُ عندَ الشافِعيَّةِ إلا إذا كانَ بينَ النَّخلِ أو العِنبِ الذي تَمَّتِ المُساقاةُ عليه بَياضٌ، وهو أرضٌ لا زَرعَ فيها ولا شَجرَ؛ فإنْ كانَ بَياضٌ، صَحَّتِ المُزارَعةُ؛ لِمَا رَوَى ابنُ عُمرَ:«أنَّ النَّبِيَّ ﷺ عامَلَ أهلَ خَيبَرَ على شَطرِ ما يَخرُجُ منها مِنْ ثَمرٍ وزَرعٍ»(٢)، وَلأنَّ الحاجةَ تَدعو إلى جَوازِ هذه المُزارَعةِ؛ لأنَّه لا يُمكِنُ سَقْيُ النَّخيلِ إلَّا بسَقْيِ الأرضِ التي بَينَها.