بخِلافِ القيمةِ، فإنَّها مُماثِلةٌ من طَريقِ الظَّنِّ والاجتِهادِ، وسَواءٌ تَماثَلَت أَجزاءُ المِثليِّ أو تَفاوَتَت كالأَثمانِ، ولو كانت دَراهمَ مَغشوشةً رائِجةً، وكالحُبوبِ والأَدهانِ ونَحوِها (١).
غَصبُ العَقارِ:
اختَلفَ الفُقهاءُ في العَقارِ هل يُتصوَّرُ غَصبُه أو لا؟ وعليه إذا غصَبَه إِنسانٌ وتلِفَ تَحتَ يَدَيه بلا تَعدٍّ ولا تَفريطٍ، هل يَضمنُه أو لا؟
فذهَبَ جَماهيرُ أهلِ العِلمِ المالِكيةُ والشافِعيةُ والحَنابِلةُ ومُحمدٌ من الحَنفيةِ إلى أنَّه يَصحُّ غَصبُ العَقارِ، وهو مَضمونٌ في يَدِه إذا تلِفَ بتَعدٍّ منه أو بغيرِ تَعدٍّ ضمِنَه.
لمَا رُويَ عن سَعيدِ بنِ زَيدٍ ﵁ قالَ: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: «مَنْ ظلَمَ من الأرضِ شَيئًا طُوِّقه من سَبعِ أَرضينَ»(٢).
وفي رِوايةٍ:«مَنْ أخَذَ شِبرًا من الأرضِ ظُلمًا، طُوِّقه إلى سَبعِ أَرضينَ»(٣).
وعن مُحمدِ بنِ إِبراهيمَ: أنَّ أبا سَلمةَ حدَّثَه: أنَّه كانَت بينَه وبينَ أُناسٍ خُصومةٌ، فذُكرَ لعائِشةَ ﵂، فقالَت: يا أَبا سَلمةَ، اجتنِبِ الأرضَ، فإنَّ