وهي أوْلى؛ لأنَّ اللَّامَ في التَّصرُّفاتِ الواقِعةِ في التَّعريفِ الأوَّلِ ظاهِرةٌ في الاستِغراقِ، وهو لا يَتحقَّقُ إلا في المَجنونِ دونَ الصَّبيِّ والسَّفيهِ، فإنَّ كلًّا منهما يَصحُّ منه بَعضُ التَّصرُّفاتِ الماليَّةِ، فالسَّفيهُ يَصحُّ منه التَّدبيرُ والوَصيَّةُ، والصَّبيُّ يَصحُّ منه إيصالُ الهَديَّةِ، وإذْنُه في دُخولِ الدارِ، ونَحوِ ذلك (١).
وقال الحَنابِلةُ: الحَجْرُ هو مَنْعُ الإنسانِ مِنَ التَّصرُّفِ في مالِه، سَواءٌ كانَ المَنْعُ مِنْ قِبَلِ الشَّرعِ، كالصَّغيرِ والمَجنونِ والسَّفيهِ، أو مِنْ قِبَلِ الحاكِمِ كمَنْعِه المُشتَريَ مِنَ التَّصرُّفِ في مالِه حتى يَقضيَ الثَّمَنَ الحالَّ (٢).
(١) «الديباج» (٢/ ٢٣٣)، و «حاشية الشبرملسي على نهاية المحتاج» (٤/ ٤٠٥)، و «حاشية الجمل على شرح المنهج» (٣/ ٣٣٤). (٢) «المغني» (٤/ ٢٩٥)، و «كشاف القناع» (٣/ ٤٨٦)، و «شرح منتهى الإرادات» (٣/ ٤٣٧)، و «الروض المربع» (٢/ ٤٧)، و «منار السبيل» (٢/ ١٤٠). (٣) «مغني المحتاج» (٣/ ١٠٨).