وقالَ الإمامُ ابنُ حَزمٍ ﵀: أجمَعُوا على أنَّ الحُرَّ الزانِيَ والحُرةَ الزانيَةَ إذا كانَا غيرَ مُحصنَينِ فإنَّ حَدَّهما مِائةُ جَلدةٍ (١).
وقالَ الإمامُ ابنُ رُشدٍ ﵀: وأمَّا الأبكارُ فإنَّ المُسلمينَ أجمَعوا على أنَّ حَدَّ البِكرِ في الزنا جِلدُ مِائةٍ (٢).
وقالَ الإمامُ النَّوويُّ ﵀: وأجمَعَ العُلماءُ على وُجوبِ جَلدِ الزاني البِكرِ مِائةً (٣).
وقالَ الإمامُ ابنُ قُدامةَ ﵀: ولا خِلافَ في وُجوبِ الجَلدِ على الزاني إذا لم يَكنْ مُحصنًا (٤).
وقالَ الإمامُ بَدرُ الدِّينِ العِينيُّ ﵀: أجمَعوا على أنَّ الزانِيَ الذي ليسَ بمُحصنٍ حَدُّه جَلدُ مِائةٍ (٥).
هَلْ يَجبُ التَّغريبُ مع الجَلدِ؟
اختَلفَ الفُقهاءُ هل يَجبُ التَّغريبُ مع الجَلدِ أم لا يجبُ؟
فذهَبَ الحَنفيةُ إلى أنَّ حَدَّ الزاني البِكرِ الحُرِّ غيرِ المُحصَنِ مِائةُ جَلدةٍ، ولا نَفيَ عليه؛ لقَولِه تعالَى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: ٢]، والاستِدلالُ به مِنْ وجهَينِ:
(١) «المحلى» (١١/ ٢٣١).(٢) «بداية المجتهد» (٢/ ٣٢٦).(٣) «شرح صحيح مسلم» (١١/ ١٨٩).(٤) «المغني» (٩/ ٤٥).(٥) «عمدة القاري» (٢٤/ ٤١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.