ظاهِرُ هذا الأثَرِ أنَّ جَماعةً من الصَّحابةِ كانوا يُخرِجونَ التَّمرَ فأحَبَّ ابنُ عُمرَ مُوافَقتَهم وسُلوكَ طَريقتِهم (١).
ثانيًا: المَعقولُ:
وهو أنَّ التَّمرَ قُوتٌ وحَلاوةٌ، وأقرَبُ تَناوُلًا، وأقَلُّ كُلفةً، وما كانَ كذلك كانَ أفضَلَ (٢).
التَّخييرُ بينَ الأَجناسِ عندَ الإِخراجِ:
اختَلفَ الفُقهاءُ في الأَجناسِ التي يَجوزُ إِخراجُها في زَكاةِ الفِطرِ هل هي على سَبيلِ التَّخييرِ، أو أنَّه يَتعيَّنُ على المُخرَجِ ما غلَبَ اقتِياتُه على قولَينِ:
القَولُ الأولُ: إِخراجُ الفِطرةِ على التَّخييرِ، فيَجوزُ للمُزكِّي أنْ يُخرِجَ ما يَشاءُ من الأَجناسِ المَنصوصِ عليها، وهو مَذهبُ الحَنفيةِ والحَنابِلةِ ووَجهٌ للشافِعيةِ (٣).
قالَ ابنُ قُدامةَ ﵀: ومِن أيِّ الأَصنافِ المَنصوصِ عليها أخرَجَ جازَ، وإنْ لم يَكنْ قُوتًا له (٤).
(١) «المغني» (٤/ ٣٩). (٢) «المغني» (٤/ ٣٩)، و «المبدع» (٢/ ٣٩٧). (٣) «البحر الرائق» (٢/ ٢٧٣)، و «الجوهر النقي» (٤/ ١٧٢)، و «حاشية ابن عابدين على الدر المختار» (٢/ ٤٦٣)، و «الحاوي الكبير» (٣/ ٣٧٩)، و «المهذب» (١/ ١٦٥)، و «روضة الطالبين» (٢/ ٣٠٣، ٣٠٥)، و «المجموع» (٦/ ١٠٨، ١١٢)، و «طرح التثريب» (٤/ ٤٨، ٤٩)، و «المغني» (٤/ ٤٢). (٤) «المغني» (٤/ ٤٢).