فذهَبَ جُمهورُ الفُقهاءِ الحَنفيةُ والمالِكيةُ والشافِعيةُ في المَذهبِ والحَنابلةُ في المَذهبِ إلى أنه لا يُشترطُ الإسلامُ في المُحارِبينَ، فتَصحُّ الحِرابةُ مِنْ المُسلمِ والذِّميِّ -والمَرتدِّ عندَ الشافِعيةِ-، فلا حَدَّ على الحَربيِّ ولا المُعاهدِ ولا المُستأمنِ (١).
وذهَبَ بعضُ الشافِعيةُ كالرافِعيُّ إلى أنَّ أهلَ الذِّمةِ لا يَكونونَ قُطَّاعًا (٢).
وفي قَولٍ للحَنابلةِ أنَّ عهْدَهُم يُنقضُ بمُحارَبتِهم.
اختَلفَ الفُقهاءُ في اشتِراطِ السِّلاحِ في المُحارِبِ، هل يُشترطُ في المُحارِبينَ أنْ يكونَ معهُم سِلاحٌ؟ أم لا يُشترطُ ذلكَ وتَحصلُ الحِرابةُ منهُم ولو لم يَكنْ معهُم سِلاحٌ؟
(١) «حاشية ابن عابدين» (٤/ ١١٣)، و «الجامع لمسائل المدونة» (٢٢/ ٢٥١)، و «المختصر الفقهي» (١٥/ ٣٢٢)، و «مواهب الجليل» (٨/ ٣٠٤)، و «النجم الوهاج» (٩/ ٢٠٤)، و «مغني المحتاج» (٥/ ٤٩٤)، و «كشاف القناع» (٦/ ١٩٠)، و «شرح منتهى الإرادات» (٦/ ٢٦١). (٢) «النجم الوهاج» (٩/ ٢٠٣). (٣) «المغني» (٩/ ١٣١).