قالَ الإمامُ ابنُ المُنذِرِ ﵀: أجمَعَ كلُّ مَنْ نَحفظُ عنه مِنْ أهلِ العِلمِ على أنَّ مَنْ طلَّقَ زَوجتَه طَلاقًا يَملكُ رَجعتَها ثم تُوفِّيَ قبلَ انقِضاءِ العدَّةِ أنَّ عليها عدَّةَ الوفاءِ وتَرثُه (١).
وقالَ ابنُ قُدامةَ ﵀: وإذا ماتَ زَوجُ الرَّجعيةِ استَأنفَتْ عدَّةَ الوفاةِ أربَعةَ أشهُرٍ وعَشرًا بلا خِلافٍ، وقالَ ابنُ المُنذِرِ: أجمَعَ كلُّ مَنْ نَحفظُ عنه مِنْ أهلِ العِلمِ على ذلكَ؛ وذلكَ لأنَّ الرَّجعيةَ زَوجةٌ يَلحقُها طَلاقُه ويَنالُها ميراثُه، فاعتَدَّتْ للوفاةِ كغيرِ المُطلقةِ (٢).
وقالَ الإمامُ ابنُ القطَّانِ الفاسِيُّ ﵀: وإجماعُ الجَميعِ مِنْ العُلماءِ أنَّ مَنْ طلَّقَ زَوْجَه طلاقًا يَملكُ فيه الرَّجعةَ وتُوفِّيَ قبلَ انقِضاءِ عدَّةِ الطلاقِ فعَلى زَوجِه استِئنافُ عدَّةِ الوفاةِ (٣).
وقالَ الإمامُ القُرطبيُّ ﵀: أجمَعَ العُلماءُ على أنَّ مَنْ طلَّقَ زَوجتَه طَلاقًا يَملكُ رَجعتَها ثم تُوفِّيَ قبلَ انقِضاءِ العدَّةِ أنَّ عليها عدَّةَ الوفاةِ وتَرثُه (٤).
الضَّربُ الثَّاني: أنْ يَكونَ الطلاقُ بائنًا:
إذا طلَّقَ الزَّوجُ زَوجتَه طَلاقًا بائنًا أو ثلاثًا ثم ماتَ وهي في العدَّةِ فلا يَخلُو ذلكَ مِنْ أحَدِ صُورتَينِ:
(١) «الإجماع» (٨٧)، و «الإشراف على مذاهب العلماء» (٥/ ٣٥٨).(٢) «المغني» (٨/ ٩٤).(٣) «الإقناع في مسائل الإجماع» (٣/ ١٣٠٣)، رقم (٢٣٨٦).(٤) «تفسير القرطبي» (٣/ ١٨٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.