يَعني: هل يَصحُّ ضَمانُ الأخرَسِ بالإشارةِ المُفهِمةِ منه أو لا؟!
بِدايةً نُبيِّنُ حُكمَ ضَمانِ الأخرَسِ الذي لا تُفهَمُ إشارَتُه، فقد قال الإمامُ النَّوَويُّ ﵀: وأمَّا الأخرَسُ؛ فإنْ لَم يَكُنْ له إشارةٌ مَفهومةٌ ولا كِتابةٌ، لَم نَعرِفْ أنَّه ضمِن حتى نُصحِّحَ أو نُبطِلَ (١).
فأمَّا الأخرَسُ الذي تُفهَمُ إشارَتُه، فلِلعُلماءِ في حُكمِ ضَمانِه قَولانِ:
القَولُ الأولُ: يَصحُّ ضَمانُه، وهو قَولُ المالِكيَّةِ (٢) والحَنابِلةِ (٣) وهو الصَّحيحُ عندَ الشافِعيَّةِ (٤).
جاء في «المُدوَّنةِ» في بابِ كَفالةِ الأخرَسِ: قال سَحنونٌ لابنِ القاسِمِ: هل تَجوزُ كَفالةُ الأخرَسِ في قَولِ مالِكٍ أو لا؟ قال: لا أقومُ على حِفظِ قَولِ مالِكٍ، إلا أنَّ الذي بلَغنا عن مالِكٍ أنَّه قال: ما أثبتَت البَيِّنةُ أنَّ الأخرَسَ قد