الصُّورةُ الثَّانيةُ: أنْ يُعلِّقَ طلاقَها على فِعلِ شَيءٍ فيَفعلُه ناسِيًا:
اختَلفَ الفُقهاءُ في الرَّجلِ يُعلِّقُ طلاقَ زَوجَتِه على فِعلِ شيءٍ فيَفعلُه ناسِيًا، كأنْ يَحلِفَ الرَّجلُ بطَلاقِ امرَأتِه أنْ لا يَدخُلَ دارَ فُلانٍ أو لا يأكُلَ مِنْ طَعامِه أو لا يُكلِّمَ فُلانًا ونَحوهُ ثمَّ نَسِيَ فدخَلَ دارَه أو يَفعَلَ غيرَه ناسِيًا، هلْ يقَعُ الطَّلاقُ أم لا؟
فذهَبَ الحنفيَّةُ والمالكيَّةُ والشَّافعيةُ في قَولٍ والحَنابلةُ في المذهَبِ إلى أنَّ العمدَ والنِّسيانَ سَواءٌ في الطَّلاقِ، فمَن علَّقَ طَلاقَ امرَأتِه على فِعلِ شيءٍ ففعَلَه ناسِيًا لَزِمَه الطَّلاقُ؛ لأنَّه فعَلَ ما حلَفَ عليهِ قاصِدًا لفِعلِه، فلَزمَه الطَّلاقُ كالذَّاكِرِ.