اتَّفقَ الفُقهاءُ على أنَّه يُشتَرطُ في المُقِرِّ أنْ يَكونَ بالِغًا عاقِلًا، فلا يَصحُّ إِقرارُ المَجنونِ ولا الصَّبيِّ غيرِ المُميِّزِ إِجماعًا؛ لقَولِ النَّبيِّ ﷺ:«رُفعَ القَلمُ عن ثَلاثةٍ … »(١). وكذا مَنْ في مَعناهما: مَنْ زالَ عَقلُه بنَومٍ أو إِغماءٍ أو شُربِ دَواءٍ مُباحٍ.
قالَ الإمامُ ابنُ قُدامةَ: ولا يَصحُّ الإِقرارُ إلا مِنْ عاقِلٍ مُختارٍ، فأمَّا الطِّفلُ والمَجنونُ والمُبَرسَمُ والنائِمُ والمُغمَى عليه فلا يَصحُّ إِقرارُهم، لا نَعلَمُ في هذا خِلافًا، وقد قالَ ﷺ:«رُفعَ القَلمُ عن ثَلاثةٍ: عن الصَّبيِّ حتى يَبلُغَ، وعن المَجنونِ حتى يُفيقَ، وعن النائِمِ حتى يَستيقِظَ»(٢).
(١) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: وقد تقدم. (٢) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: وقد تقدم.