قالَ المالِكيَّةُ: ويُشترَطُ في الجُزءِ المَشروطِ أنْ يَكونَ شائِعًا في جَميعِ الحائِطِ، فلا يَصحُّ أنْ يَكونَ مِنْ ثَمرِ شَجرٍ مُعيَّنٍ مِنْ الحائِطِ، وألَّا يَكونَ مُختَلِفًا؛ فلَو كانَ في الحائِطِ أصنافٌ مِنْ الثَّمرِ، وشرطَ أنْ يَأخُذَ مِنْ صِنفٍ مِنها النِّصفَ، ومِن صِنفٍ آخَرَ الثُّلُثَ، لَم يَجُزْ، وكذلك لَو كانَ فيه أنواعٌ مِنْ الثِّمارِ، فساقاه في نَوعٍ مِنْ الثِّمارِ بالنِّصفِ، وفي نَوعٍ مِنها بالثُّلُثِ، لَم يَجُزْ ذلك (٢).
وقالَ الشافِعيَّةُ: وإنْ كانَ لرَجلٍ بُستانٌ فيه أنواعٌ مِنْ النَّخيلِ، وساقَى رَجُلًا على أنَّ له نِصفَ الثَّمرةِ صَحَّ وإنْ لَم يَعرِفْ كلَّ نَوعٍ فيهِ؛ لأنَّ ذلك
(١) «بدائع الصنائع» (٦/ ١٨٦)، و «الهندية» (٥/ ٢٣٥)، و «الإجماع» (٥٤٢)، و «الكافي» (٣٨١)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٥/ ٣١٦)، و «شرح ميارة» (٢/ ١٩١)، و «منح الجليل» (٧/ ٣٣٨)، و «التبصرة» (١٠/ ٤٦٩٢، ٤٦٩٣)، و «شرح مختصر خليل» (٦/ ٢٢٨)، و «تحبير المختصر» (٤/ ٥٣٧)، و «التاج والإكليل» (٤/ ٤٤٣)، و «مواهب الجليل» (٧/ ٣٥٦)، والتَّنبيه (١٢١)، و «روضة الطالبين» (٣/ ٧٧٠)، و «مغني المحتاج» (٣/ ٣٦٧)، و «نهاية المحتاج» (٥/ ٢٨٦)، و «النجم الوهاج» (٥/ ٣٠١)، و «الديباج» (٢/ ٤٤٨)، و «كفاية الأخيار» (٣٤٦)، و «المغني» (٥/ ٢٢٨)، و «كشاف القناع» (٣/ ٦٢٨)، و «الإقناع في مسائل الإجماع» (٣/ ١٦٣١) رقم (٣٢٠٠، ٣٢٠١). (٢) «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٥/ ٣١٦)، و «شرح ميارة» (٢/ ١٩١)، و «منح الجليل» (٧/ ٣٣٨)، و «شرح مختصر خليل» (٦/ ٢٢٨)، و «تحبير المختصر» (٤/ ٥٣٧)، و «التاج والإكليل» (٤/ ٤٤٣)، و «مواهب الجليل» (٧/ ٣٥٦).