للعَينينِ، فلَم تَجبْ فيها الدِّيةُ الواجِبةُ في العَينينِ؛ لأنَّ حُكمَ التبعِ أخَفُّ مِنْ حُكمِ المَتبوعِ.
جاءَ في «المُدوَّنة الكُبرَى»: قُلتُ: أرَأيتَ جُفونَ العَينينِ أَفيها الديةُ عندَ مالكٍ؟ (قالَ): ليسَ في الجُفونِ إلا الاجتِهادُ، (قلتُ): وأشفارُ العَينينِ كذلكَ في قَولِ مالكٍ إنما فيهِما الاجتهادُ؟ (قالَ): نعم، (قلتُ): أرَأيتَ الحاجِبينِ فيهِما الديَةُ أم لا؟ (قالَ): قالَ مالِكٌ: ليسَ فيهما إلا الحُكومةُ إذا لم يَنبتَا (١).
قالَ الإمامُ ابنُ هُبيرةَ ﵀: وأجمَعُوا على أنَّ في الأجفانِ الأربَعةِ الديَةَ كامِلةً، وفي كلِّ واحِدٍ منها رُبعَ الديةِ.
إلا مالِكًا فإنه قالَ: فيها حُكومةٌ (٢).
القِصاصُ في الأنفِ:
أجمَعَ أهلُ العِلمِ على أنَّ الأنفَ تُؤخذُ بالأنفِ؛ لقَولِه تعالَى: ﴿وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ﴾ [المائدة: ٤٥]، ولأنه يَنتهي إلى مَفصلٍ، فيُؤخذُ الأنفُ الكَبيرُ بالصَّغيرِ، والغَليظُ بالدَّقيقِ؛ لأنَّ الأطرافَ يَجبُ القِصاصُ فيها وإنِ اختَلفَتْ في الصِّغَرِ والكِبَرِ.
(١) «المدونة الكبرى» (١٦/ ٣١٥، ٣١٦)، و «الاستذكار» (٨/ ٨٦)، و «عيون المسائل» ص (٤٤٠)، و «المعونة» (٢/ ٢٧٠)، و «التبصرة» (١٣/ ٦٣٧١).(٢) «الإفصاح» (٢/ ٢٣٨، ٢٣٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.