أمَّا بَيانُ أَنواعِها: فالطَّهارةُ في الأصلِ نَوعانِ: طَهارةٌ من الحَدثِ، وتُسمَّى طَهارةً حُكميةً. وطَهارةٌ من الخَبثِ وتُسمَّى طَهارةً حَقيقيةً (١).
فالحَدثُ هو: الحالةُ الناقِضةُ للطَّهارةِ شَرعًا، بمَعنى أنَّ الحَدثَ إنْ صادَفَ طَهارةً نقَضَها، وإنْ لم يُصادِفْ طَهارةً فمِن شأنِه أنْ يَكونَ كذلك حتى يَجوزَ أنْ يَجتمعَ على الشَّخصِ أَحداثٌ (٢).
ويَنقسمُ الحَدثُ إلى قِسمَينِ، هُما: حَدثٌ أكبَرُ، ومنه الغُسلُ، وحَدثٌ أصغَرُ، ومنه الوُضوءُ، ويُبدلُ منهما -أي: من الغُسلِ والوُضوءِ- عندَ تَعذُّرِهما التَّيممُ.
وأمَّا النَّجسُ:(ويُعبَّرُ عنه بالخَبثِ أيضًا) فهو عِبارةٌ عن النَّجاسةِ القائِمةِ بالشَّخصِ أو الثَّوبِ أو المَكانِ، قالَ تَعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: ٦].